عبد الناصر كعدان
297
الجراحة عند الزهراوي
ملساء ، ثم شق شقا آخر بقرب ذلك الشق بقدر ثلاث أصابع ثم اسلخ الجلد من على العرق حتى يظهر ، ثم ارفعه بالمرود كما فعلت وعلقه بصنارة أخرى كما فعلت أولا ، ثم شق شقا آخر أو شقوقا كثيرة إن احتجت إلى ذلك ، ثم سله واقطعه في آخر الشق عند الكعب ثم اجذبه وسله حتى يخرج من الشق الثاني ثم اجذبه إلى الشق الذي فوقه وافعل ذلك حتى تجذبه من الشق الثالث أعلى الشقوق كلها حتى إذا خرج جميعه فاقطعه ، فإن لم يجبك للجذب والسل فأدخل إبرة بخيط مثني واربطه واجذبه وأدخل تحته المرود وافتل به يدك إلى كل جهة حتى يخرج وتحفظ لا ينقطع فإن انقطع فإنه يعسر عليك سله جدا ويدخل على العليل منه مضرة ، فإذا سللته كله فضع على موضع الجراحات صوفا مغموسا في شراب ودهن ورد أو زيت وعالجه حتى يبرأ . فإن كانت الدالية « 1 » متشنجة ذات تعاريج لها التواء إلى الجهات ولم تكن على استقامة كما قلنا فينبغي أن تشق عليها عند كل جهة من تعاريجها ومواضع التوائها ثم تعلقها بالصنانير حتى تسلها بأجمعها ، وتحفظ عند شقك عليها أن تقطع العرق أو تخرجه فإنه يعسر عليك سله فتحفظ جهدك . صورة النشل الذي تشق به الدالية : صورة الصنارة العمياء :
--> ( 1 ) الدالية : هي مفرد الدوالي .